شنّ الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، سلسلة غارات وقصفاً مدفعياً استهدف عدة مناطق في جنوب لبنان، في تصعيد جديد يأتي رغم التفاهم الذي أُعلن عنه بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما، والذي يُفترض أن يشمل وقف الأعمال القتالية على الساحة اللبنانية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الغارات استهدفت محيط بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، فيما طالت القذائف المدفعية مرتفعات علي الطاهر وبلدة النبطية الفوقا ومناطق مجاورة. كما رُصد تحليق طائرة مسيّرة إسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.

ويأتي هذا التصعيد بعد يوم من مقتل أربعة أشخاص جراء غارات إسرائيلية استهدفت ثلاث سيارات في جنوب لبنان، وسط استمرار الخروقات الأمنية رغم المساعي الدولية لتهدئة الأوضاع.

وفي السياق، أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي أن الولايات المتحدة مطالبة بالوفاء بالتزاماتها ووقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، محذراً من أن أي خرق للتفاهمات سيُقابل برد حاسم.

كما شدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ونظيره الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال اتصال هاتفي، على ضرورة إلزام إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية في لبنان واحترام سيادته والانسحاب من أراضيه.

ويُذكر أن التصعيد الإسرائيلي المستمر منذ مارس/آذار 2026 أسفر، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 3826 شخصاً وإصابة 11851 آخرين، في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال وتوسيع نطاق وجودها العسكري في مناطق من جنوب لبنان.


س ع


اضف تعليق