حذّر مرصد العراق الأخضر من خطورة الأمطار التي تشهدها مختلف مناطق البلاد، ولا سيما المدن ذات معدلات التلوث المرتفعة مثل بغداد والبصرة، مؤكداً أن هذه الهطولات تضاهي في تأثيرها الأمطار الحمضية، لما تحمله من مخاطر مباشرة على التربة والمزروعات والمباني وصحة المواطنين.
وأوضح المرصد، في بيان صدر اليوم السبت وتابعته وكالة النبأ، أن “الأمطار التي تهطل على المناطق الملوثة في العراق، وتحديداً بغداد والبصرة، تُعد شديدة الخطورة، نظراً لتشبعها بالملوثات الجوية، ما يجعلها قريبة في خصائصها وتأثيرها من الأمطار الحمضية”.
وأشار إلى، أن طبيعة الأجواء في العاصمة بغداد، خلال هطول أمطار يوم أمس الجمعة، كانت “رديئة جداً”، مع تسجيل نسب مرتفعة من تلوث الهواء، لافتاً إلى أن هذه الملوثات تسقط مع مياه الأمطار وتترسب في التربة، ما يؤدي إلى انتقال المركبات الضارة إلى المزروعات التي تُطرح لاحقاً في الأسواق وتصل إلى موائد المواطنين.
وبيّن المرصد، أن الأمطار الحمضية تُعد من أخطر المشكلات البيئية، إذ تنخفض درجة حموضتها إلى أقل من (PH 5.6) نتيجة تفاعل غازات ملوِّثة مثل ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين في الغلاف الجوي، لتتحول إلى أحماض قوية كحمض الكبريتيك والنتريك، التي تلحق أضراراً بالغة بالبيئة والبنى التحتية.
وفي ختام بيانه، ناشد مرصد العراق الأخضر الجهات المعنية “التحرك الجاد لمعالجة التلوث المزمن في الهواء”، مؤكداً أن الحلول الحالية ما تزال غير كافية، رغم الإعلان عن إغلاق بعض المصانع والمعامل ومعالجة حرائق النفايات، التي تُعد من أبرز أسباب تفاقم التلوث البيئي في البلاد.
م.ال



اضف تعليق