قفزت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي خلال تعاملات اليوم الإثنين بنحو 25%، مدفوعة بتصاعد مخاوف نقص المعروض العالمي على خلفية تداعيات الحرب على إيران.
وارتفع سعر الغاز الأوروبي قرابة 25% ليصل إلى 39.7 يورو لكل ميجاوات/ساعة في وقت مبكر من التداولات، وهو أعلى مستوى يسجله منذ كانون الثاني/يناير الماضي، في مؤشر واضح على حساسية الأسواق لأي اضطرابات جيوسياسية تمس طرق الإمداد الرئيسية.
ورغم هذا الارتفاع الحاد، تشير البيانات إلى أن أسعار الغاز الطبيعي في الاتحاد الأوروبي ما تزال أقل بنسبة 13.82% مقارنة بالأسابيع الأربعة الماضية، وبنحو 27.9% على أساس سنوي، ما يعكس التقلبات الكبيرة التي يشهدها السوق خلال العام الجاري.
وفي الولايات المتحدة، صعدت العقود الآجلة للغاز الطبيعي بأكثر من 4%، مقتربة من مستوى 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بعد أن سجلت الأسبوع الماضي أدنى مستوياتها منذ أيلول/سبتمبر، في ظل توقعات بزيادة الطلب على الصادرات الأمريكية من الغاز الطبيعي المسال.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع مكاسب أوسع في أسواق الطاقة عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تبعها من ردود إيرانية وتهديدات باستهداف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي عالمياً.
وشهد المضيق تباطؤاً حاداً في حركة ناقلات النفط والغاز وسط تصاعد المخاطر الأمنية، من دون وجود جدول زمني واضح لعودة العمليات إلى طبيعتها، الأمر الذي زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية.
ويرى محللون أن أي تعطّل طويل الأمد في الملاحة عبر مضيق هرمز قد يدفع الدول الأوروبية والآسيوية إلى تعزيز وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، خصوصاً من الولايات المتحدة، في وقت يعاني فيه سوق الغاز العالمي من عجز طفيف يُقدّر بنحو 0.3% مقارنة بالمتوسط الموسمي للسنوات الخمس الماضية، ما يجعل الأسعار أكثر عرضة لارتفاعات مفاجئة في حال استمرار التوترات.
وكالات
س ع



اضف تعليق