طالب مركز جنيف الدولي للعدالة السلطات العراقية بفتح تحقيق مهني ومستقل بشأن المقابر الجماعية التي أُعلن عن اكتشافها في محافظة الأنبار، محذراً من استغلال الملف لأغراض سياسية أو إطلاق استنتاجات مسبقة قبل استكمال الفحوص الجنائية وتحليل الحمض النووي.

وقال المركز في بيان صادر من جنيف إنه يتابع بقلق بالغ مطالبات من منظمات حقوقية وأهالي ضحايا بشأن المقابر المكتشفة، معترضاً على تصريحات رسمية وصفها بالمتعجلة نسبت الرفات إلى حقبة زمنية محددة قبل انتهاء التحقيقات الفنية والاستماع إلى شهادات ذوي المفقودين.

وأكد البيان أن كل مقبرة جماعية تمثل “مسرح جريمة محتملاً” يجب التعامل معه وفق أعلى المعايير الدولية الخاصة بحفظ الأدلة والتوثيق العلمي واحترام كرامة الضحايا.

وأشار المركز إلى أن محافظة الأنبار شهدت، خصوصاً بعد عام 2014، انتهاكات واسعة شملت الإخفاء القسري والقتل خارج القانون، لافتاً إلى اختفاء مئات الأشخاص في مناطق الصقلاوية خلال العمليات العسكرية ضد التنظيمات المسلحة عام 2015.

ودعا المركز إلى وقف التصريحات الرسمية بشأن هوية الضحايا أو زمن دفنهم لحين صدور نتائج الفحوص، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تضم خبراء في الطب العدلي وحقوق الإنسان، مع إشراك مراقبين دوليين ومنظمات المجتمع المدني وأهالي المفقودين في جميع مراحل التحقيق ورفع الرفات.

كما شدد على ضرورة إنشاء قاعدة بيانات وطنية للمفقودين والمغيبين قسراً، وأخذ عينات الحمض النووي من ذويهم لمطابقتها مع الرفات المكتشفة، مؤكداً أن حق العائلات في معرفة مصير أبنائها “حق قانوني وإنساني لا يقبل التسييس أو الانتقائية”.

 

س ع


اضف تعليق