أفادت وسائل إعلام عبرية، مساء أمس الجمعة، بأن ميليشيات مسلحة في قطاع غزة يُنظر إليها على نطاق واسع بوصفها جماعات مرتبطة بإسرائيل وتحظى بدعم مباشر منها، أعلنت رفضها لأي ترتيبات مدنية أو سياسية ناتجة عن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في القطاع.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرنوت عن مسؤولين في تلك الميليشيات تأكيدهم عزمهم إفشال أي إدارة مدنية جديدة في غزة ميدانيًا، ورفضهم التعاون مع أي صيغة سياسية أو إدارية تُطرح ضمن المرحلة المقبلة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع الإعلان عن تشكيل لجنة لإدارة الشأن المدني في قطاع غزة، يُفترض أن تقود ما يوصف بالمرحلة المدنية التالية ضمن الترتيبات الدولية المقترحة، إلا أن هذه الخطوة قوبلت بهجوم مباشر من الجماعات المرتبطة بإسرائيل، التي وصفت اللجنة بأنها “كيان شكلي يفتقر إلى الشرعية ولا يمتلك القدرة على فرض واقع جديد على الأرض”.

وقال أحد قادة هذه الميليشيات، ويدعى غسان الدهيني، إن اللجنة لا تتعدى كونها أداة لتوزيع المساعدات، واصفًا إياها بـ”لجنة القسائم والحاويات”، ومؤكدًا أنها لا تمس جوهر الصراع ولا تحدد مستقبل قطاع غزة.

وأضاف الدهيني، أن الحديث عن إدارات مدنية واتفاقات سياسية “لا يعكس موازين القوة الحقيقية على الأرض”، مشيرًا إلى أن الجماعات التي يقودها تمتلك نفوذًا ميدانيًا وقدرة على التجنيد والتوسع.

وفي السياق ذاته، صدرت مواقف مماثلة من مدينة خان يونس، حيث أعلن حسام الأسطل، أحد قادة الميليشيات المحلية المرتبطة بإسرائيل، رفضه لأي اتفاق سياسي أو أمني لا ينسجم مع الشروط التي تفرضها تلك الجماعات.

شواعتبر الأسطل أن الحديث عن انسحاب إسرائيلي أو ترتيبات مدنية “مجرد ضجيج إعلامي وتسويق سياسي”، مشددًا على أن أي مسار تفاوضي لن يمر دون نزع سلاح حركة حماس، وهو شرط وصفه بأنه غير قابل للتحقق، ما يعني عمليًا نسف أي مبادرة مطروحة.

كما انتقد تركيبة اللجنة المدنية، معتبرًا أنها تضم شخصيات “غير مقبولة شعبيًا” ولا تمتلك شرعية حقيقية داخل القطاع، مؤكداً أن القرار في غزة “يجب أن يكون بيد القوى الموجودة على الأرض، لا بيد لجان مفروضة من الخارج”.

المصدر: وكالات

م.ال

اضف تعليق