تنطلق، اليوم السبت، أعمال الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) في ريو دي جانيرو بالبرازيل، وسط تحديات متزايدة تواجه قطاع الطيران العالمي، أبرزها ارتفاع أسعار الوقود نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، واستمرار نقص الطائرات الجديدة بسبب تأخر التسليمات من شركتي بوينغ الأميركية وإيرباص الأوروبية.

ويشارك في القمة رؤساء وممثلو أكثر من 370 شركة طيران تستحوذ على نحو 85 في المائة من حركة النقل الجوي العالمية، في وقت يسعى فيه القطاع إلى الحفاظ على ربحيته رغم ارتفاع التكاليف التشغيلية وتزايد الضغوط التضخمية.

وأجبر تأخر تسليم الطائرات الجديدة العديد من الشركات على تشغيل طائرات أقدم وأقل كفاءة في استهلاك الوقود لفترات أطول، ما أدى إلى زيادة نفقات الصيانة والوقود بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط. كما تواجه شركات الطيران صعوبة في استيعاب القفزات المفاجئة في تكاليف الوقود بسبب بيع جزء كبير من التذاكر قبل أسابيع أو أشهر من موعد السفر.

ومن المتوقع أن يناقش المشاركون خلال الاجتماع مراجعة توقعات الأرباح للعام الحالي، بعدما كان الاتحاد قد توقع قبل تصاعد الأزمة الجيوسياسية تحقيق أرباح صافية قياسية تبلغ 41 مليار دولار. ويرى خبراء ومسؤولون في القطاع أن ارتفاع أسعار الوقود والتضخم يفرضان على الشركات تعزيز إجراءات ضبط التكاليف، مع دراسة رفع أسعار التذاكر وتقليص السعة التشغيلية للحد من تأثير الضغوط المالية، رغم المخاوف من انعكاس ذلك على الطلب، خصوصاً في الأسواق ذات القدرة الشرائية المحدودة.


س ع



اضف تعليق