صادق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين كيفن وارش رئيساً لـ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في خطوة تضع أحد أبرز وجوه المال في الولايات المتحدة على رأس أقوى بنك مركزي في العالم، وسط تساؤلات بشأن قدرته على الحفاظ على استقلالية المؤسسة.
ويُعد وارش من الشخصيات المعروفة في الأوساط الاقتصادية، إذ نجح في كسب ثقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي دفع باتجاه تعيينه، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية على البنك المركزي.
ويعود وارش إلى الاحتياطي الفيدرالي بعد نحو عقدين من دخوله الأول إليه، حين أصبح في سن الخامسة والثلاثين أصغر حاكم في تاريخ المؤسسة. وخلال السنوات الماضية، برز كأحد المنتقدين لسياساتها، لا سيما بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008، حيث دعا إلى تشديد السياسة النقدية ومواجهة التضخم بشكل أكثر صرامة.
ورغم تأكيده خلال جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ التزامه باستقلالية القرار النقدي، يواجه وارش انتقادات من الديمقراطيين الذين يرون فيه شخصية قريبة من توجهات ترامب، خاصة مع إبدائه مرونة مؤخراً بشأن خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي.
في المقابل، تراقب الأوساط المالية في وول ستريت أداءه بحذر، نظراً لتاريخه كـ"صقر نقدي" يميل إلى رفع الفائدة، ما يثير تساؤلات حول مسار السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
ويتمتع وارش بنفوذ مالي واسع، إذ يُعد من الشخصيات الثرية في الولايات المتحدة، وقد تعهد بالتخلي عن أصول تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار بعد توليه المنصب. كما يرتبط بعلاقات قوية في عالم المال، من بينها صلته بالمستثمر البارز ستانلي دروكنميلر، الذي دعم ترشيحه.
ويرى مراقبون أن تعيين وارش يعكس توجهاً من إدارة ترامب لوضع شخصية أقرب إلى رؤيتها الاقتصادية في قيادة الاحتياطي الفيدرالي، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات تتعلق بالتضخم وأسعار الفائدة والنمو، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في رسم ملامح السياسة النقدية.
م.ال



اضف تعليق