رفض رئيس وزراء غرينلاند ،الإقليم القطبي الشمالي التابع لمملكة الدنمارك والمتمتع بالحكم الذاتي، التصريحات المتكررة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن ضم الجزيرة، مؤكدًا أن هذه الطروحات لم تعد مقبولة سياسيًا ولا قانونيًا. وقال فريدريك نيلسن، في منشور على حسابه في فيسبوك: (هذا يكفي. لا مزيد من الضغوط، ولا التلميحات، ولا أوهام الضم). وأضاف أن غرينلاند منفتحة على الحوار والمناقشات، لكن حصراً عبر القنوات الرسمية ووفق قواعد القانون الدولي.
من جانبها، طالبت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن الولايات المتحدة بالكف عن تهديداتها، معتبرة أن الحديث عن السيطرة على غرينلاند (غير مقبول تمامًا)، خاصة أن الدنمارك وغرينلاند جزء من منظومة حلف شمال الأطلسي، وتتمتعان بالضمانات الأمنية للحلف.
وجاءت هذه المواقف عقب تجديد ترمب تأكيده أن بلاده بحاجة إلى غرينلاند لأسباب أمنية، في وقت أثار فيه نشر خريطة للجزيرة بألوان العلم الأميركي على منصة إكس، مرفقة بكلمة قريباً، قلقًا واسعًا حول نوايا واشنطن، خصوصًا في ظل الأهمية الاستراتيجية لغرينلاند وامتلاكها موارد معدنية نادرة ذات قيمة عالية.
وتصاعد التوتر بين واشنطن وكوبنهاغن منذ إعلان ترمب، في أواخر ديسمبر، تعيين مبعوث خاص لغرينلاند، ما اعتُبر خطوة سياسية تحمل دلالات تتجاوز التعاون التقليدي.
في السياق ذاته، جدّدت فرنسا دعمها الكامل لسيادة الدنمارك وغرينلاند، مؤكدة أن الحدود لا يمكن تغييرها بالقوة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن غرينلاند ملك لشعبها ولشعب الدنمارك، وهم وحدهم من يقررون مستقبلها، مشددًا على احترام وحدة الأراضي والقانون الدولي.
وتقع غرينلاند قبالة الساحل الشمالي الشرقي لكندا، ويقع أكثر من ثلثي أراضيها داخل الدائرة القطبية الشمالية، ما منحها أهمية استراتيجية كبيرة منذ الحرب العالمية الثانية، حين استخدمتها الولايات المتحدة قاعدة دفاعية لحماية أميركا الشمالية وممرات الشحن في شمال الأطلسي. ولا تزال واشنطن تحتفظ بقواعد عسكرية على الجزيرة، في ظل تصاعد التنافس الدولي على الموارد الطبيعية والمواقع الاستراتيجية في القطب الشمالي.
المصدر : الشرق الاوسط
س ع



اضف تعليق