بعد أيام قليلة من العاصفة «ليوناردو»، تضرب شبه الجزيرة الإيبيرية عاصفة جديدة تحمل اسم «مارتا»، مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح عاتية، ما أثار مخاوف السلطات في إسبانيا والبرتغال من فيضانات محتملة وخسائر مادية كبيرة.

وتشهد إسبانيا والبرتغال هذا الأسبوع تأثيرات العاصفة «مارتا»، التي جاءت بعد العاصفة «ليوناردو»، متسببة بمزيد من الأمطار الغزيرة والرياح القوية، في وقت لم تتعافَ فيه بعض المناطق بعد من الأضرار السابقة.

وفي إقليم الأندلس جنوب إسبانيا، أصبحت الأراضي مشبّعة بالمياه نتيجة الأمطار المتواصلة، فيما أعلنت الوكالة الإسبانية للأرصاد الجوية حالة تأهب من المستوى البرتقالي بسبب شدة الأحوال الجوية.

وقال رئيس إقليم الأندلس خوان مانويل مورينو إن المنطقة تشهد «سلسلة غير مسبوقة من العواصف»، واصفاً الوضع بـ«المعقّد»، في ظل انقطاع عشرات الطرق، وتوقف حركة القطارات على نطاق واسع، إضافة إلى إجلاء أكثر من 11 ألف شخص من منازلهم في المناطق المتضررة.

وأشار مورينو إلى، أن الخسائر الاقتصادية في الإقليم قد تصل إلى عدة ملايين من اليورو، مؤكداً أن القطاع الزراعي تضرر بشكل كبير، وأن كلفة إصلاح الطرق وحدها قد تتجاوز 500 مليون يورو.

وفي البرتغال، أسفرت العاصفة عن مصرع رجل إطفاء، في وقت لا تزال فيه بعض المناطق تعاني آثار العاصفة «كريستين» التي ضربت البلاد الأسبوع الماضي وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص.

وتُعد شبه الجزيرة الأيبيرية من أكثر المناطق الأوروبية تأثراً بتغير المناخ، إذ تشهد في السنوات الأخيرة تكراراً لموجات الحر الشديدة وهطول أمطار غزيرة، غالباً ما تكون مدمّرة وتخلّف خسائر بشرية ومادية واسعة.

م.ال

اضف تعليق