أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إجراء التعداد السكاني العام المقبل 2024، مشيراً الى التوجيه بتوفير جميع المتطلبات المالية واللوجستية لإنجاحه.

ورعى السوداني، المؤتمر الأول لخطة التنمية الوطنية الخمسية الذي عقدته، صباح اليوم الأحد، وزارة التخطيط بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتستمر أعماله للمدة من 26-28 تشرين الثاني الجاري.

وأكد السوداني، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر، اهتمام الحكومة بالخطط والمشاريع الستراتيجية التي تنسجم مع رؤية التنمية المستدامة 2030، داعياً الجميع إلى المساهمة الفاعلة في بناء خطة وطنية خمسية للتنمية، تتناسب وحاجة العراق إلى تنمية حقيقية مبنية على أسس سليمة.

وقال رئيس الوزراء ان "حجم التحديات، يتطلب خططاً متكاملة تستهدف تحقيق النهضة الشاملة على المدى المتوسط والبعيد"، مردفاً ان "العراق شهد انقطاعاً تنموياً منذ ثمانينيات القرن الماضي؛ بسبب الحروب والحصار وعمليات مواجهة الإرهاب".

واضاف: "عملت حكومتنا على إعادة التنمية إلى مسارها الصحيح، والانطلاق في خططها التنموية، ورفعت الحكومة وتيرة تنفيذ المشاريع الموجودة، وعددها أكثر من 7 آلاف مشروع، وتنفيذ مشاريع جديدة تمثل قيمة تنموية وخدمية عليا"، منوها الى ان "الحكومة أولت اهتماماً بالمشاريع الستراتيجية التي تنسجم مع رؤية التنمية المستدامة 2030، ومن بينها مشاريع البنى التحية، والطاقة النظيفة، وطريق التنمية، وميناء الفاو، وغيرها".

وشدد السوداني على انه "توفير أفضل الظروف لتحقيق أهداف الخطة الخمسية من قبل الجهات المعنية بتنفيذها، بما فيها المحافظات"، مبيناً أن الحكومة "دعمت، مع بداية عملها المحافظات، عبر الهيأة العليا للتنسيق بين المحافظات، التي نجحت في تغيير الكثير من المسارات، وظهرت نتائجها خلال سنة واحدة من عمر الحكومة".

وبخصوص انتخابات مجالس المحافظات، رأى السوداني أن "مجالس المحافظات الجديدة ستمثل إضافة نوعية للعمل، لذلك حرصنا على تهيئة ظروف نجاح الانتخابات، لتحظى كل محافظة بممثلين عنها، يتكامل عملهم مع المحافظ"، مشددا على انه "آن الأوان لتكون خطة التنمية الجديدة، ذات أبعاد اقتصادية تستند إلى فلسفة التنوع الاقتصادي".

وبيّن ان "الحكومة وضعت أساسات للتنوع الاقتصادي، ومن بينها تأسيس الصندوق العراقي للتنمية، الذي يهدف إلى تكوين بيئة استثمارية متكاملة في البلد"، موضحاً أنه "تم إطلاق المبادرات التي تستهدف تغيير نمط الاقتصاد الريعي، كمبادرة (ريادة) التي تساعد الشباب في استثمار أفكارهم بقطاعات منتجة".

وتابع السوداني "تضمنت الموازنة الثلاثية بنداً خاصاً لدعم القطاع الخاص من خلال منحه ضمانات سيادية، ستسهم في تشجيع بيئة الأعمال والاستثمار في البلد، ونعمل بجد لدعم القطاع الخاص، واستكمال تشكيل مجلس تطويره، فهو يمثل الشريك الأساسي للقطاع الحكومي".

وأكمل رئيس الوزراء: "إذا نجحنا في تحقيق التنوع الاقتصادي، ووفرنا بيئة استثمارية خصبة، وأدخلنا القطاع الخاص بقوة في المشهد التنموي، فإن واقع الحال سيتغير"، مؤكداً المضي في "بناء شبكة من العلاقات الاقتصادية بين العراق وبلدان العالم، مبنية على أسس المصالح المتبادلة".

واردف ان "الحكومة عملت على إصلاح القطاع المصرفي والمالي، عبر أتمتة جميع الفعاليات والأنشطة الاقتصادية والخدمية، وشرعنا بأتمتة العمل في المنافذ الحدودية، والتأسيس للتحول نحو استخدام الدفع الإلكتروني، في جميع التعاملات السوقية والتجارية"، مشدداً على ضرورة ان "تتبنى الخطة التنموية الخمسية التحول الرقمي، من خلال اعتماد الأنظمة الإلكترونية في جميع مفاصل الحياة".

السوداني اشار الى "الحاجة إلى بيانات ومؤشرات تنموية سليمة من أجل إنجاح الخطط التنموية، وهذا يتطلب إجراء إحصاء دقيق وشامل للسكان وأماكن سكنهم وبيئات عملهم"، مضيفاً أن "خطة التنمية الخمسية، ينبغي أن تضع مساحة لتحقيق الحكم الرشيد، وتضع الآليات المناسبة لمحاربة الفساد، وتجفيف منابعه حيثما كانت".

كما رأى أن "وجود خطة خمسية للتنمية، قابلة للتحقق، يشير إلى حالة من الاستقرار الأمني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي، ويجب أن تنعكس نتائج الخطط التنموية إيجاباً على الشرائح الهشة في المجتمع، من خلال توفير السكن والتعليم، والصحة، وتحسين مستوى الدخل، وتقليل آثار التغيرات المناخية".

السوداني، أوضح أن حكومته "عملت خلال عامها الأول، على خفض نسب الفقر والبطالة، عن طريق شبكة الحماية الاجتماعية، وتحسين السلة الغذائية، والاهتمام بمشاريع الصحة والتعليم، والخدمات والبنى التحتية، والعمل على عدم توريث الفقر بين الأسر الفقيرة، وإنشاء صندوق دعم المناطق الأشدّ فقراً".

اضف تعليق