أعلن مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن واشنطن، بالتعاون مع دول الخليج، تعمل على إعداد مشروع قرار جديد بشأن التطورات المتصاعدة في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصعيدًا دبلوماسيًا لاحتواء الأزمة.

وأوضح والتز، أن مشروع القرار يهدف إلى إدانة إيران على خلفية إغلاق المضيق، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تهديدًا مباشرًا للاقتصاد العالمي، نظرًا لأهمية الممر في نقل إمدادات الطاقة والسلع الحيوية.

وأضاف، أن المشروع يتضمن أيضًا إدانة الهجمات التي تستهدف السفن التجارية، فضلًا عن أنشطة أخرى، من بينها زرع الألغام البحرية وفرض رسوم على المرور، وهي ممارسات وصفها بأنها تشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي.

وأكد، أن المسودة المرتقبة ستشدد على ضرورة محاسبة إيران، مع مطالبتها بالكشف عن مواقع الألغام المزروعة في المضيق، بما يضمن سلامة الملاحة الدولية ويحد من المخاطر الأمنية المتزايدة.

وأشار إلى، أن الولايات المتحدة تسعى، من خلال هذا التحرك، إلى منع استخدام الممرات المائية الدولية كورقة ضغط سياسية أو أداة صراع، مؤكدًا أن إدارة دونالد ترامب تضع أولوية لضمان حرية وأمن مرور السفن في المضيق.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشير فيه المعطيات إلى استمرار إغلاق المضيق منذ أواخر فبراير الماضي، ما أدى إلى تعطيل جزء كبير من تدفقات النفط والغاز عالميًا، في حين تواصل الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية منذ منتصف أبريل، ضمن سياسة ضغط متصاعدة على طهران.

وتعكس هذه التحركات ملامح مواجهة سياسية واقتصادية مفتوحة، تتداخل فيها أدوات الدبلوماسية مع الضغوط الميدانية، في ظل مخاوف دولية من تداعيات أوسع على أسواق الطاقة والاستقرار العالمي.


م.ال


اضف تعليق