حذّرت المديرة العامة لـصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، من تصاعد المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي، مؤكدة أن مؤشرات التضخم بدأت بالفعل بالارتفاع في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وبيّنت غورغيفا، أن امتداد الصراع حتى عام 2027، مع احتمالية بلوغ أسعار النفط نحو 125 دولارًا للبرميل، قد يقود الاقتصاد العالمي إلى "نتائج أسوأ بكثير"، مشيرةً إلى أن السيناريو الأساسي الذي يفترض نزاعًا قصير الأمد لم يعد واقعيًا.

وأوضحت، أن هذا السيناريو كان يتوقع تباطؤًا طفيفًا في النمو العالمي إلى 3.1%، مع ارتفاع محدود في معدلات التضخم إلى 4.4%، إلا أن التطورات الحالية تشير إلى تحقق ما وصفته بـ"السيناريو السلبي".

وأضافت، أن استمرار الحرب، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، وتزايد الضغوط التضخمية، كلها عوامل دفعت الاقتصاد العالمي نحو مسار أكثر تعقيدًا، يتمثل بتباطؤ النمو إلى 2.5% في عام 2026، وارتفاع التضخم إلى 5.4%.

وخلال مؤتمر استضافه معهد ميلكن، أكدت غورغيفا أن توقعات التضخم على المدى الطويل لا تزال مستقرة حتى الآن، وأن الأوضاع المالية لم تشهد تشددًا ملحوظًا، لكنها حذّرت من إمكانية تغير هذه المعطيات في حال استمرار الأزمة.

وأشارت إلى، أن السيناريو الأكثر تشاؤمًا، الذي أعده الصندوق، يفترض تباطؤ النمو العالمي إلى 2% فقط، مع ارتفاع التضخم إلى 5.8%، في حال تفاقمت تداعيات الحرب واستمرت لفترة أطول.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي حالة من عدم اليقين المتزايد، مع ترقب الأسواق لمسار النزاع وتأثيراته المباشرة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

م.ال

اضف تعليق