بغداد – النبأ
حذر الخبير في الشؤون الدولية جاسم الغرابي، اليوم السبت، من أن أي تصعيد عسكري تقوده الولايات المتحدة ضد فنزويلا قد يفتح باباً واسعاً من التداعيات السياسية والاقتصادية والأمنية، تمتد آثارها إلى العراق ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
وقال الغرابي، لـ"وكالة النبأ"، ان "الحروب ذات الطابع الدولي لا تبقى محصورة في نطاقها الجغرافي، بل غالباً ما تعيد تشكيل موازين القوى العالمية، وهو ما ينعكس مباشرة على الدول التي تعيش أوضاعاً سياسية وأمنية حساسة، مثل العراق".
وبين، ان "العراق قد يتأثر بصورة غير مباشرة من خلال تصاعد التوترات بين القوى الكبرى، الأمر الذي قد ينعكس على مستوى الاستقرار الداخلي، فضلاً عن زيادة الضغوط السياسية المرتبطة بصراع المصالح الدولية في المنطقة".
وأضاف، ان "الجانب الاقتصادي لا يقل خطورة، إذ إن أي اضطراب في فنزويلا، بوصفها دولة نفطية كبرى، سيؤثر في أسواق الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى تغيرات مفاجئة في أسعار النفط، وهو عامل مؤثر على الموازنات والاقتصادات الإقليمية".
وتابع، ان "التصعيد العسكري قد يدفع أطرافاً دولية وإقليمية إلى إعادة تموضعها السياسي والعسكري، مما يزيد من حدة الاستقطاب الدولي ويجعل منطقة الشرق الأوسط ساحة إضافية للصراعات غير المباشرة".
وختم الخبير في الشؤون الدولية قوله ان "تجنيب العراق والمنطقة تداعيات مثل هذه الأزمات يتطلب اعتماد نهج دبلوماسي متوازن، والعمل على تحييد المصالح الوطنية عن صراعات القوى الكبرى، مع الدعوة إلى حلول سياسية بدلاً من الخيارات العسكرية".



اضف تعليق