بغداد – النبأ
حذر الخبير الاقتصادي رشيد السعدي، اليوم الثلاثاء، من العواقب الخطيرة لاستمرار إضراب التجّار في العاصمة بغداد، مؤكداً أن إطالة أمد الإضراب ستنعكس بشكل مباشر وسلبي على استقرار الأسواق المحلية، والأوضاع المعيشية للمواطنين، فضلاً عن تأثيرها على حركة الاقتصاد الوطني.
وقال السعدي، لـ"وكالة النبأ"، ان "استمرار إضراب التجار يؤدي إلى اضطراب واضح في سلاسل التوريد، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، ولا سيما المواد الغذائية والاستهلاكية، الأمر الذي يثقل كاهل المواطن البسيط ويزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية".
وبين ان "الأسواق في بغداد تمثل القلب النابض للتجارة في العراق، وأي تعطل فيها، حتى وإن كان مؤقتاً، ستكون له انعكاسات واسعة على باقي المحافظات، من حيث نقص البضائع، وارتفاع تكاليف النقل، وتراجع القدرة الشرائية".
وأضاف ان "الإضراب، في حال استمراره دون حلول عاجلة، قد يؤدي إلى فقدان الثقة بالبيئة التجارية، وتراجع النشاط الاقتصادي، وتأثر أصحاب المحال الصغيرة والعمال اليوميين الذين يعتمدون على الدخل اليومي لتأمين متطلبات أسرهم".
وشدد السعدي انه "على الجهات الحكومية المعنية التحرك السريع وفتح قنوات حوار جدية ومسؤولة مع التجار، والاستماع إلى مطالبهم المشروعة، والعمل على معالجتها ضمن الأطر القانونية، بما يضمن تحقيق التوازن بين حقوق الدولة ومصالح القطاع التجاري".
وختم الخبير الاقتصادي قوله انه "يجب تغليب لغة الحوار والتفاهم، وتجنب التصعيد، لأن الخاسر الأكبر من استمرار الإضراب هو المواطن والاقتصاد الوطني، والمرحلة الحالية تتطلب تعاوناً حقيقياً بين الحكومة والقطاع الخاص للحفاظ على استقرار السوق وحماية الأمن الاقتصادي".



اضف تعليق