كشف خبير دولي أن لقاح السرطان الذي جرى تطويره في روسيا قد يُحدث تحولًا نوعيًا في صناعة علاج الأورام على مستوى العالم، ويمهّد لظهور نموذج طبي جديد قائم على تعزيز المناعة بدل العلاجات التقليدية.
وقال البروفيسور أولفي ساران، رئيس الصندوق التركي للدراسات الاجتماعية (KAV)، في منشور على منصة (Х)، إن اللقاح الروسي يمتلك القدرة على إحداث تغيير جذري في منظومة علاج السرطان العالمية، وفتح الباب أمام مرحلة طبية جديدة.
وأوضح ساران، أن اللقاح يختلف جوهريًا عن أساليب العلاج المعتمدة حاليًا مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي، إذ لا يستهدف الورم بشكل مباشر، بل يعمل على تدريب الجهاز المناعي للتعرّف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها والقضاء عليها.
وأشار إلى، أن النتائج الأولية للدراسات أظهرت قدرة اللقاح على إبطاء نمو الأورام، وتقليل احتمالية عودتها، فضلًا عن إطالة عمر المرضى، مؤكدًا أن هذا النهج قد يكون أكثر أمانًا وانتقائية مقارنة بالعلاجات التقليدية التي غالبًا ما تترافق مع آثار جانبية خطيرة.
وبيّن الخبير أن تعميم استخدام اللقاح مستقبلًا قد يؤدي إلى تغيير جوهري في سوق علاج الأورام العالمية، التي تُقدَّر قيمتها بنحو 2.6 تريليون دولار، ما قد يسرّع الانتقال من نموذج العلاجات مرتفعة الكلفة إلى نهج وقائي قائم على الحماية المناعية.
وفي وقت سابق، أعلن وزير الصحة الروسي ميخائيل موراشكو أن العمل على تطوير لقاح السرطان يسير وفق الخطة الموضوعة، مشيرًا إلى إنتاج دفعات اختبارية أولى في المصنع المخصص لتصنيعه.
وكان موراشكو قد كشف أيضًا عن موافقة وزارة الصحة الروسية على الاستخدام السريري للقاح mRNA الخاص بسرطان الجلد، المعروف باسم “NEOONCOVAC”.
وتُعد لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) من التقنيات الحديثة في المجال الطبي، إذ تعتمد على تحفيز خلايا الجسم لإنتاج مستضدات تُنشّط الجهاز المناعي، من دون استخدام فيروسات حيّة، ما يجعلها من أكثر التقنيات الواعدة في علاج السرطان والوقاية من الأمراض.
المصدر: نوفوستي
م.ال



اضف تعليق