يصوّت مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الأربعاء، على أحدث محاولة يقودها الديمقراطيون للحد من صلاحيات الحرب الممنوحة للرئيس دونالد ترامب، في ظل استمرار الجدل داخل الكونغرس بشأن العمليات العسكرية المرتبطة بإيران.
وكان قادة الحزب الديمقراطي قد تعهدوا، الثلاثاء، بمواصلة طرح مثل هذه القرارات في مجلس الشيوخ طالما استمرت الحرب مع إيران، في محاولة للضغط باتجاه منح الكونغرس دوراً أكبر في اتخاذ قرارات الحرب والسلم.
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، في كلمة أمام المجلس، إن "بعد مرور 45 يوماً على هذه الحرب، تم تهميش الكونغرس لأن زملاءنا الجمهوريين يرفضون اتخاذ موقف قوي ضد هذه الحرب ويتجنبونها تماماً خوفاً من ترامب".
في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المحادثات الهادفة لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال يومين، وذلك بعد انهيار المفاوضات التي جرت السبت الماضي، والتي أعقبها فرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية.
وأدى فشل تلك المفاوضات إلى زيادة الشكوك بشأن مستقبل وقف إطلاق النار المقرر لأسبوعين، والذي لم يتبق منه سوى أسبوع واحد، وسط مخاوف من انهياره.
وخلال الأشهر الماضية، حاول الديمقراطيون في الكونغرس مراراً تمرير قرارات تحد من صلاحيات الحرب، بهدف إلزام الإدارة الأميركية بالحصول على موافقة المشرعين قبل شن عمليات عسكرية، سواء في فنزويلا أو إيران، إلا أن هذه المحاولات لم تنجح حتى الآن.
كما يسعى الديمقراطيون إلى ربط جهودهم لكبح سياسات ترامب تجاه إيران بملف ارتفاع تكاليف المعيشة داخل الولايات المتحدة، في ظل تداعيات التوترات على أسواق الطاقة العالمية.
وقد أسهمت الاضطرابات في شحنات النفط والغاز الطبيعي في ارتفاع أسعار البنزين والأسمدة والمنتجات الزراعية، إلى جانب سلع استهلاكية أخرى، ما زاد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين الأميركيين.
ويُعد ارتفاع الأسعار من أبرز القضايا التي تهم الناخبين في الولايات المتحدة، في وقت يتزايد فيه القلق داخل الحزب الجمهوري بشأن تداعيات التضخم، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، والتي ستحدد موازين القوى في الكونغرس.
م.ال



اضف تعليق