النبأ: 

قال الحقوقي سردار الهركي إن ما تتعرض له أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب لا يمتّ بصلة لحماية السيادة السورية أو الحفاظ على وحدة البلاد، بل يمثل – بحسب تعبيره – هجوما إرهابيًا منظّما تنفذه جماعات مرتبطة بأجندات خارجية، موضحا أن قصف الأحياء الكردية واستهداف المدنيين "جريمة مكتملة الأركان".

وأضاف الهركي أن الأخطر من الفعل العسكري ذاته هو أن ما يجري اليوم ليس هجوما داخليا معزولا، بل هو في جوهره اعتداء تشترك فيه دول عربية وإسلامية عبر الدعم المباشر أو التغطية السياسية والإعلامية، مؤكدًا أن هذا السلوك يكشف "عداءً سياسيًا وقوميًا واضحًا تجاه الأكراد" يقابله صمت رسمي وتبرير إعلامي وتواطؤ مع أجندات خارجية.

وفي سياق متصل، كشف الهركي أن بيان وزير الخارجية الإسرائيلي الذي أدان الهجوم على الشيخ مقصود والأشرفية وأشاد بدور الأكراد في محاربة الإرهاب وطالب المجتمع الدولي بحمايتهم، بدا – رغم خلفيته السياسية – أكثر جرأة وموقفا أخلاقيا من مواقف العديد من الدول العربية والإسلامية التي التزمت الصمت أو منحت غطاءً غير مباشر للهجمات.

وقال الهركي إن هذا التناقض يمثّل "فضيحة أخلاقية كبرى"، إذ يُترك الأكراد تحت القصف فيما تأتي أبرز أصوات الإدانة من خارج الفضاء العربي والإسلامي، مشيرًا إلى أن ذلك يثير تساؤلات خطيرة حول تراجع البعد الأخلاقي في المواقف العربية والإسلامية تجاه قضايا العدالة والحقوق.

كما أضاف أن حديث حكومة أحمد الشرع عن "استعادة السيادة السورية" يتناقض مع واقع استمرار التدخلات الإسرائيلية داخل سوريا دون ردّ فعلي واضح، حتى في مناطق قريبة من العاصمة، متسائلًا: "أين السيادة الحقيقية؟ وهل تُستعاد بقصف الشيخ مقصود والأشرفية أم بالصمت أمام الاحتلال المستمر؟".

وكشف الهركي أن المشروع السياسي الذي يقوده الشرع ومن يقف خلفه يمثل "مشروعًا خارجيًا بامتياز" ومسار تطبيع مقنّع، لا يختلف في جوهره عن المشاريع السابقة، بل يتجاوزها خطورة لأنه يجمع بين "الإرهاب والخضوع للأجندات الأجنبية مع الادعاء بتمثيل الدولة".

واختتم الحقوقي سردار الهركي تصريحه بالتأكيد أن ما يحدث اليوم ليس دفاعا عن سوريا بل تفكيك لها تحت شعار السيادة، وأن الهجوم على الشيخ مقصود والأشرفية جزء من مسار يستهدف مكونات سورية متعددة، محمّلا كل جهة عربية أو إسلامية تدعم هذا المسار مسؤولية مباشرة في الجريمة "بغضّ النظر عن الشعارات التي تختبئ خلفها".

ع ع

اضف تعليق