استدعت وزارة الخارجية العراقية السفير التركي في بغداد أنيل بورا إينان، على خلفية تصريحات أدلى بها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مقابلة متلفزة، اعتبرتها بغداد مسيئة وتمثل تدخلاً في الشأن الداخلي.
وذكرت الخارجية العراقية في بيان أن" وكيل الوزارة للعلاقات الثنائية، السفير محمد حسين بحر العلوم، عبّر خلال اللقاء عن استياء العراق من التصريحات المتداولة، مؤكداً أنها لا تنسجم مع طبيعة العلاقات الودية بين البلدين، وتشكل تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية. وشدد على أن العراق دولة ذات نظام ديمقراطي دستوري، ولا يصح مقارنته بأنظمة سياسية أخرى".
وأكد بحر العلوم أن" ملف سنجار وبقية المناطق العراقية شأن وطني يُدار وفق آليات داخلية، مجدداً رفض بغداد لأي تدخل خارجي أو محاولات لفرض حلول أو توظيف هذه الملفات سياسياً أو عسكرياً".
في المقابل، أوضح السفير التركي أن تصريحات وزير الخارجية فُهمت بشكل غير دقيق نتيجة ترجمة غير صحيحة، مبيناً أن حديث فيدان كان يتعلق بعناصر حزب العمال الكردستاني الموجودة في العراق، وليس بالشأن الداخلي العراقي أو بالمواطنين العراقيين. كما أكد احترام بلاده لسيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه، متعهداً بنقل موقف بغداد وتحفظاتها إلى القيادة التركية، ومشدداً على أهمية الحفاظ على العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح الشعبين.
وكان فيدان قد صرّح في مقابلة مع قناة “سي إن إن التركية” بأن للملف الكردي في سوريا امتدادات في العراق، معتبراً أن قضية حزب العمال الكردستاني ستكون مطروحة في العراق بعد الانتهاء من الملف السوري. وأشار إلى وجود عناصر الحزب في مناطق سنجار ومخمور وقنديل، معرباً عن توقعه بحدوث تغييرات في تلك المناطق، وداعياً الحكومة العراقية إلى إظهار إرادة واضحة في التعامل مع هذا الملف.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر دبلوماسي محدود بين بغداد وأنقرة، وسط تأكيدات متبادلة على أهمية استمرار التعاون والحفاظ على متانة العلاقات بين البلدين.
س ع



اضف تعليق